قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [ٍالتوبة: 34 - 35] . وقال تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ومن آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه ثم يأخذ بلهزمتيه (يعني شدقيه) ثم يقول: أنا كنزك أنا مالك» [متفق عليه] .
وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» .
أخي المسلم: الزكاة فريضة من فرائض الإسلام وهي أحد أركانه دل على وجوبها الكتاب والسنة والإجماع فمن أنكر وجوبها فهو كافر مرتد .. ومن بخل بها فهو معرض لعقوبة عظيمة يوم تصفح له أمواله صفائح من نار ويحمى عليها في نار جهنم ويكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
(1) من كتاب بهجة الناظرين للمؤلف ص 126.