فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 96

بتسليم المفاتيح والتخلية بينه وبين المشتري، ويستحب للبائع إقالة المشتري لاستغنائه عن البضاعة أو عدم وجود الثمن ونحو ذلك.

من المكاسب المجتمع على تحريمها الربا ومهور البغاء، والسحت والرشاوي وأخذ الأجرة على النياحة والغناء، وعلى الكهانة وادعاء الغيب وإخبار السماء وعلى الزَّمْر واللعب والباطل كله، ومن كَسْب الحرام المجتمع عليه أيضًا الغصب والسرقة وكل مالا تطيب به نفس مالكه من مال مسلم أو ذمي، وينبغي للمسلم أن يجتنب الشبهات، فإن فعل ذلك فقد استبرأ لدينه، ولا يقطع بتحريم شيء من الشبهات إلا بما بان تحريمه وارتفعت الشبهة فيه، والورع عنه مع ذلك أفضل وأقرب للتقوى، ولو بايع رجل رجلًا ممن يتهم بمال حرام لم يفسخ بيعه إلا أن يكون البيع وقع على شيء بعينه يعرف أنه حرام فإن كان ذلك فسخ البيع فيه، ولا بأس بأكل طعام من ماله حلال وحرام وإذا كان الأغلب منه الحرام وجب اجتنابه في الورع ولا يقطع أنه حرام إلا أن يعرف شيء بعينه حرامًا وكسب الحجام ليس بحرام لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاه على ذلك ولا يعطيه حرامًا واختلاف الآثار فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أن فيه بعض الدناءة [1] .

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح وهو بمكة يقول: «إن الله عز وجل ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير

(1) من كتاب الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر (1/ 444) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت