أوسق، ثم يتضرر بدخوله عليه كلما أراد أن يجني من رطبه، فيشتريها منه بخرصها تمرًا، ودليل الأول قول ابن عمر رضي الله عنهما: «نهى رسول الله عن المزابنة أن يبيع ثمر حائطه [1] إن كان نخلًا بتمر كيلا، وإن كان كرمًا [2] أن يبيعه بزبيب كيلًا، وإن كان زرعًا أن يبيعه بطعام [3] كيلا، نهى عن ذلك كله» [رواه البخاري] .
ودليل ثاني: قول زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها» [رواه البخاري] .
16 -بيع الثنيا: لا يجوز للمسلم أن يبيع شيئًا ويستثني بعضه إلا أن يكون ما يستثنيه معلومًا، فإذا باع بستانًا مثلًا لا يصح أن يستثني منه نخلة أو شجرة غير معلومة، لما في ذلك من الغرر المحرم، وذلك لقول جابر: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة، والثنيا إلا أن تعلم» [رواه الترمذي وصححه] .
من الأعمال والمكاسب التي حرمها الله تعالى ما يلي:
1 -الرشوة: قال - صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم» [رواه الإمام أحمد في مسنده وغيره وهو حديث صحيح] .
والتحريم يشمل الآخذ والمعطي والواسطة بينهما، وهي محرمة بأية صورة كانت، وأسوأ الرشوة ما كان هدية من أحد الخصمين إلى
(1) الحائط: البستان والحديقة.
(2) الكرم: العنب.
(3) المراد بالطعام هنا: الحب.