حسن النية في قضاء الدين من أسباب
الإعانة على الوفاء
ومن أعظم الظلم المماطلة بحق عليه مع قدرته على الوفاء لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مطل الغني ظلم» وفي رواية: «لَيُّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته» واللي: المطل، أي مطل الواجد الذي هو قادر على وفاء دينه؛ «يحل عرضه» أي يبيح أن يذكر بسوء المعاملة ويحل شكايته. «وعقوبته» أي سجنه وحبسه.
ففيه دليل على جواز حبس من عليه الدين حتى يقضيه إذا كان قادرًا على القضاء تأديبًا له وتشديدًا عليه.
وينبغي لمن استدان دينًا أن ينوي الوفاء فالأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى قال عليه الصلاة والسلام «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله» (رواه البخاري وغيره) .
ويستفاد مما تقدم ما يلي:
1 -أن الجزاء من جنس العمل في الخير والشر.
2 -عدم المماطلة ممن عليه الدين وترك التسويف إذا كان قادرًا على الوفاء.
3 -أن عدم الوفاء ممن يستطيعه ظلم والظلم ظلمات يوم القيامة.
4 -الحث على حسن المعاملة ليتجنب المستدين هتك عرضه وشتمه وغيبته وحبسه.
5 -أن كل من قدر على أداء ما عليه من حقوق ولم يف، حُشِرَ مع الظالمين المعتدين.