«الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من السماء» [رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح] .
و «لا يرحم الله من لا يرحم الناس» [متفق عليه] .
و «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» [رواه أحمد والترمذي] .
فدلت الآية الكريمة والأحاديث الشريفة على وجوب إنظار المعسر وفضله وأن الصدقة عليه ومسامحته أفضل من إنظاره وأن ذلك من أسباب المغفرة والرضوان. ومن أسباب الفوز بالثواب والسلامة من العقاب وأن رحمة الناس من أسباب رحمة الله. فالجزاء من جنس العمل.
نسأل الله أن يقضي الدين عن المدينين وأن يجزي المحسنين خير الجزاء.
عن أبي سعيد قال أصيب رجل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تصدقوا عليه» ، فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغرمائه: «خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك» [رواه مسلم] .
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه «أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيته فخرج إليهما حتى كشف سقف حجرته فنادى: يا كعب، قال: لبيك يا رسول الله، قال: ضع من دينك هذا وأومأ إليه أي الشطر، قال: لقد فلعت يا رسول الله. قال قم فاقضه» [رواه البخاري] .