وامتياز التاجر باستيراد بضاعة يختص بالبيع فيها كيف شاء فيمنع من ذلك ويفسح المجال للعدد من الناس في توريدها لتوسعة أسباب الرزق الحلال عليهم وحصول التنافس والبيع بالربح القليل والمنع من البيوع المحرمة والسلامة من الجشع والتفاني في جمع المال الذي كَثْرَتُه سبب للطغيان والعذاب في الآخرة وصدق الله إذ يقول: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى * إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} [العلق: 6 - 8] .
فصل: في النهي عن التصرف
في المبيع بالبيع قبل قبضه ونقله من مكانه
إذا اشترى الإنسان طعامًا ونحوه مما يحتاج إلى كيل أو وزن أو عد أو ذرع فكاله أو وزنه أو عده أو ذرعه أو تولى البائع ذلك صح البيع ولزمه تسليم الثمن وقبض المبيع ونقله من مكانه إلى بيته أو غيره وإن كان معروف الكيل أو الوزن أو العد أو الذرع بالكتابة عليه أو اشترى جزافًا كالتمر في الزنبيل أو البر في الكيس ونحو ذلك فليس عليه إلا تسليم الثمن ونقله من مكانه كالطعام وإن اشترط المشتري على البائع نقله إلى بيته أو دكانه فعليه ذلك.
ولا يحل للمشتري بيع قبل قبضه ونقله من مكانه وله رهنه وهبته والصدقة به ونحو ذلك وإن تلف قبل قبضه بسرقة أو حريق أو غير ذلك أو منعه البائع من قبضه حتى تلف فهو من ضمانه وإن تلفت الثمار على رؤوس النخل أو الشجر بجائحة رجع المشتري على البائع بالثمن. والقبض في النقود والحلي والجواهر ونحو ذلك بتسليمه في يد المشتري. وفي العقار كالبيت والدكان. والبستان والسيارة والحيوان