إذا كان الدخان حرامًا وإذا كان شربه إثمًا فكيف يكون حال بائعه؟!
أخي البائع ما هو عذرك أمام الله يوم القيامة، ماذا ستقول وبماذا ستعتذر؟ هل تقول: هناك الكثير من الناس يبيعه ويشربه وإنني واحد منهم، أو هل ستقول: إن الدولة قد أباحت بيعه وبالتالي هي المسئولة عن ذلك؟ أو ستقول بأنني لو لم أقم بيعه قام غيري بذلك! فالعذر الأول قال الله تعالى فيه: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} [الأنعام: 116] وقال تعالى: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} [الأحزاب: 66 - 68] .
وفي العذر الثالث: قال الله تعالى: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [المائدة: 100] وقد قال تعالى: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 14، 15] أي مهما اعتذر الإنسان يوم القيامة فاعتذاره مردود عليه ولله الحجة البالغة على كل حال.
يا أخي اتق الله في نفسك فهذه كلها أعذار واهية لن تقبل منك يوم القيامة، ولكن هذه مبررات لضميرك ولنفسك الأمارة بالسوء، حيث إنها تتعلق بالأماني وتتعلق بأي عذر لعمل السيئات وهذا من ضعف الإيمان، اتق الله في المال الذي تجنيه من هذه التجارة فأولادك