البعض بيع الصحف والمجلات التي تحارب الفضيلة والأخلاق وتطلب الربح على حساب المتاجرة بغرائز الشباب ونشر الرذيلة في الأمة عبر صور الغلاف والمقالات التي توافقني أن كاتبها وناشرها لم يهتم بسخط الله ولا بالخلق الكريم، وأنك أخي حفظك الله حين تسمح ببيعها تشارك في مسئولية ترويجها وتحقيق أهداف أصحابها من حيث لا تشعر وثق بأن الله سيبارك لك في بضاعتك وبيعك دون الحاجة إلى أن تخلط بكسبك الحلال مالًا حرامًا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] .
ومن الأخطاء أيضًا التي شاعت حتى ظن البعض أنها حلال مباح بيع الدخان الذي قد أفتى العلماء الناصحون بتحريمه لأنه من الخبائث التي تضر بصحة المسلم وبالمقابل يجني أعداء الأمة آلاف الملايين من وراء المتاجرة به في بلاد الإسلام، وأنت بإذن الله لا ترضى بأن تساهم في ذلك مهما در عليك من ربح {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [المائدة: 100] .
أخي المسلم: أعد قراءة هذه السطور بتأمل وتجرد عن كل شيء سوى مراقبة الله وأعلم أن كل حجة لا تنفعك يوم القيامة لا خير فيها {وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [البقرة: 203] .
وفي الختام أودعك وأنا أدعو الله أن يبارك في رزقك، وأن يمتعك بالصحة والسعادة، والله يحفظك ويرعاك.
كتبه
الشيخ/ عبد المحسن العبيكان
القاضي بالمحكمة الكبرى/ بالرياض