الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وأصحابه ومن والاه. وبعد:
فيا أخي المسلم أتحدث إليك قليلًا في شأن المال في الإسلام .. إن هذا المال عصب الحياة الدنيوية وإذا استخدم في طاعة الله صار ذخرًا للحياة الأخروية.
إن الله سبحانه أضافه إلى المسلم الذي ملكه بالملك الشرعي تكريمًا له فقال: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] . فيملكه المسلم ملكًا شرعيًّا إذا جاءه من طريق حلال، والمالك الحقيقي هو الله عز وجل؛ ونهى عن التلاعب فيه وأكله بالباطل فقال: {وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188] وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] .
فيا أخي المسلم لا بد أنك سوف تسأل عن هذا المال يوم القيامة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع؛ عن شبابه فيم أبلاه وعن عمره فيم أفناه وعن ماله من أين جمعه وفيم أنفقه» [رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح] .
وسيطول انتظارك يوم القيامة للمحاسبة عن هذا المال إن كنت من الأغنياء كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يدخل فقراء أهل الجنة قبل
(1) عن مجلة الدعوة السعودية.