فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 96

الأغنياء بخمسمائة عام» [رواه الترمذي] .

فاحذر أن يدخل عليك المال من طريق حرام كالسرقة أو الاختلاس من بيت المال أو من غيره أو الربا في المعاملات فإنه من أكبر المحرمات أو الرشوة أو أكل مال اليتيم بغير حق أو يدخل عليك بطريق شبهة أو غير ذلك من أوجه أخذ المال بغير حق.

فعليك أيها المسلم ألا تأخذ المال إلا بحقه ولا تصرفه في غير مستحقه فكما أنك منهي عن السحت وهو أخذ المال بغير حق فكذلك أنت منهي عن البخل بالواجب كالزكاة والنفقات الواجبات وكذلك المستحبات فتمنعه بغير حق يقول الله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180] وقال تعالى في ذم أهل البخل أيضًا {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [الحديد: 24] .

وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» [رواه البخاري ومسلم] .

ولكي لا يصل الأمر بالإنسان إلى التبذير في المباحات والسرف في الكماليات فقد قال الله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء: 27] . وقال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] .

ومن السرف المحرم تضييع الأموال في ولائم الزواجات حتى تلقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت