فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 96

في المزابل لعدم وجود من يأكلها مما يوجب غضب الله .. أنسي هؤلاء أن بعض الناس يتمنى اللقمة أو الكسرة يسد بها رمقه ويدفع بها جوعه فلا يجدها؟

والمسرفون يلعبون بنعمة الله ولا يلقون لها بالًا فنجد البعض من هذا الجنس يبخلون بالواجب ويمنعونه ويبذرون ويضيعون الأموال فيما لا طائل تحته .. نعم وليمة العرس سنة ولكن لا يتجاوز بها الحد فقد جاء في الحديث ملاحظة ذلك بقوله: «شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء» [رواه البخاري ومسلم] . وفي لفظ «يمنعها من يأتيها ويُدعى إليها من يأباها» .

أخي المسلم: إن هذا المال أعطاه الله عباده ليتقووا به على طاعته لا لينحرفوا في معصيته ولا فيما لا فائدة فيه فقد نهى الله ورسوله عن إضاعة المال فقال في الحديث: «وكان يكره قيل وقال وإضاعة المال» [رواه البخاري ومسلم] ، وقد نهى الله عن تمكين السفهاء وهم قاصروا النظر الشرعي والعقلي في تصريف المال في وجهه الشرعي فقال سبحانه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 5] .

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: ينهى سبحانه وتعالى عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قيامًا أي تقوم بها معايشهم من التجارات وغيرها، ويؤخذ منه الحجر على السفهاء وهم أقسام فتارة يكون الحجر عليه للصغر فإن الصغير عاجز عن العبارة وتارة يكون الحجر لعدم العقل أو الدين. [تفسير ابن كثير 1/ 452] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت