والأصنام»، فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلي بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ قال: «لا، هو حرام» ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: «قاتل الله اليهود، إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه، ثم باعوه فأكلوا ثمنه» أخرجه البخاري ومسلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل ورسوله حرم بيع الخمر» قال القرطبي: إنه - صلى الله عليه وسلم - تأدب فلم يجمع بينه وبين اسم الله في ضمير الاثنين.
وقال الحافظ بن حجر العسقلاني: وقد صح حديث أنس: «إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية» .
قوله: (أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ قال: لا، هو حرام) أي البيع.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بلغ عمر رضي الله عنه أن فلانًا باع خمرًا فقال: قاتل الله فلانًا، ألم يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها» ؟ (متفق عليه) زاد أبو داود: «وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه» .
قوله: (فأجملوه) أي أذابوه، وفي الحديث إبطال الحيل والوسائل إلى المحرم. والأصنام، جمع صنم، وهو ما كان مصورًا والوثن: ما له جثة، فبينهما عموم وخصوص وجهي، فإن كان مصورًا فهو وثن وصنم.
قال ابن حجر: والظاهر أن النهي عن بيعها للمبالغة في التنفير عنها ويلتحق بها في الحكم الصلبان التي تعظمها النصارى ويحرم نحت