لم تأخذ ربح ما ربحته نقودك من الربا. فاتق الله في نفسك وأهلك وأولادك ومجتمعك لا تساعد على انتشار الربا بل كن حربًا عليه. ومنفرًا منه .. وإن كان سبق أن تلطخت بشيء منه فاغسله بالتوبة الصادقة. واعلم أنها لا تقبل حتى تتخلى عن كل كسب من الربا: كما يقول الله عز وجل: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 279] . فلا يجوز أخذ الأرباح الربوية من البنوك وغيرها والتصدق بها، فالله طيب لا يقبل إلا طيبًا. كذلك أنت يا صاحب العمارة والدكان لا يجوز أن تؤجر محلك لتاجر أو بنك يرابي فأجرة الحرام حرام. فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعن شاهدي الربا لشهادتهما عليه ولو مرة واحدة، فكيف بك والعمليات الربوية تجري في محلك، يوميًّا على طول السنة، لأنك بتأجير محلك للعصاة تعتبر عاص عليك كفل من الإثم. سوف يسألك الله عن كل عملية ربوية أجريت في محلك وأعظم من ذلك إذا كان المحل وقفًا أو لأيتام فيكون الإثم أعظم، وخوفًا من المسئولية. سجلت لك هذه السطور تذكرة لك والذكرى تنفع المؤمنين.
أخي المسلم: أدعوك إلى التوبة وإخراج العاصي من محلك. وقطع الصلة معه نهائيًّا وأنت أيها الموظف اترك العمل في أي مكان تكتب فيه المعاملات الربوية لتسلم من لعنة الله وغضبه فأبواب الرزق أمامك كثيرة ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
اللهم اشهد أني قد بلغت قولك وقول رسولك - صلى الله عليه وسلم - خوفًا منك ورغبة في تبصير أخواني للحق والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم