فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 96

ربا نساء فقط وكلاهما محرم بالنص والإجماع.

4 -عقد التأمين التجاري من الرهان المحرم لأن كلاًّ منهما فيه جهالة وغرر ومقامرة ولم يبح الشرع من الرهان إلا ما فيه نصرة للإسلام وظهور لأعلامه بالحجة والسنان وقد حصر النبي - صلى الله عليه وسلم - رخصة الرهان بعوض في ثلاث بقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل» (رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان) وليس التأمين من ذلك ولا شبيهًا به فكان محرمًا.

5 -عقد التأمين التجاري فيه أخذ مال الغير بلا مقابل وأخذ بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية محرم لدخوله في عموم النهي في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .

6 -في عقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعًا فإن المؤمِّن لم يحدث الخطر منه ولم يتسبب في حدوثه وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له والمؤمِّن لن يبذل عملًا للمستأمن فكان حرامًا.

نرجو أن يكون فيما ذكرناه نفع للسائل وكفاية مع العلم بأن ليس لدينا كتب في هذا الموضوع حتى نرسل لكم نسخة منها، ولا نعلم كتابًا مناسبًا في الموضوع نرشدكم إليه. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت