إن حضور النية ومعرفة الهدف سبب مهم في تقوية وتنشيط الذاكرة فمن يملك إجابة واضحة ومكبرة عن سؤال: لماذا أحفظ هذا؟ أو لماذا أريد تذكر هذا الشيء؟ فإنه يمكنه حفظه أو تذكره ومن لا يملك هذه الإجابة أو تكون غامضة وصغيرة في ذهنه فحري به أن ينسى أو ألا يحفظ أصلا.
إنك في اللحظة التي تتذكر فيها هذا السؤال وتكون الإجابة قوية ومقنعة فإن قلبك يفتح أبوابه ويرحب بهذه المعلومة ويختزنها في مكان أمين.
إن التكرار إذا تم لمرات كثيرة دون حضور لنية الحفظ ونية العلم وغيرها من النيات الصحيحة فإن أثر التكرار في تثبيت الحفظ يكون أقل فلا بد من حضور النية والهدف أثناء الحفظ من أجل زيادة كفاءة الذاكرة وتسريع عملية الحفظ.
• المفتاح السادس: الجهر والتغني
هذا المفتاح من جزأين:
الأول: الجهر، وهو رفع طبقة الصوت
الثاني: التغني، وهو تلحين الصوت
وكل جزء منهما له أثر معين في تحقيق الحفظ وتقوية التذكر، والأقوال في هذا كثيرة مشهورة والتجربة تغنيك عن كل قول فجرب بنفسك ثم انظر الفرق وكلما ارتفع الصوت كان أقوى في الحفظ والسر في هذا أمران:
الأول: أنه يحقق التركيز أي يطرد الأفكار والوساوس المتطفلة خارج الموضوع وهو من القوانين المهمة للذاكرة