يطالب بعضهم بالتنفس العميق مع حفظ كل آية وهذا لا حاجة له بل ربما صرف التركيز من الحفظ إلى التنفس وأشغل القارئ.
أثر التنفس العميق على قوة الحفظ يحصل بصورة بطيئة من خلال الجهر بالقراءة ومن خلال حركات الصلاة وهذا كاف جدا لتحصيل المقصود.
هناك العديد من الكتب التي تخصصت في الحديث عن التنفس أو خصصت له فصولا وتؤكد على أهميته وتذكر بعض التمارين الخاصة به، ولست بحاجة إلى مثل هذه الكتب إن استفدت من تدريبات التنفس التي تحققها الصلاة ويحققها الجهر بقراءة القرآن.
هناك علاقة طردية بين القدرة على الحفظ وبين قوة العزيمة واتخاذ القرار، فلا شيء يعيق الحفظ ويعيق التذكر مثل التردد، فإذا كنت تريد الحفظ فاعزم وقرر واقطع التردد.
وبإمكانك تجربة أثر هذا المفتاح على سرعة وقوة الحفظ في تجربتين منفصلتين:
الأولى: أن تعزم وتقرر حفظ مقطع محدد من القرآن في وقت محدد.
الثانية: أن تحاول حفظ هذا المقطع وتتمنى لو تيسر لك ذلك في أقرب فرصة ممكنة.
ينبغي ألا تضيع أعمارنا في الأماني بل نكون أصحاب قرار حاسم في كل أمورنا ونتربى على هذه العادة المفيدة جدا في جميع أمور الحياة ومنها حفظ القرآن الكريم.