وقد طبقته مع طلاب دبلوم القراءات في عام 1423 هـ في حفظ الشاطبية في الفصل الأول وكانت نتائج اختبار الفصل الأول مشجعة جدا، ثم مراعاة للمطالبة بتركه تركته في الفصل الثاني فلما جاء الاختبار النهائي تعبوا في المراجعة وكانت النتائج ضعيفة فكان الفرق شاسعا بين الحالين، وبشهادة الطلاب أنفسهم فقد لمسوا الفرق الواضح بين ما حفظ بالطريقة الأولى وما حفظ بالطريقة الثانية حتى بعد انتهاء الدبلوم ومضي سنوات على الحفظ.
إضاءة:
هل تعلم أنه يمكنك حفظ الشاطبية كاملة خلال ثلاث سنوات دون أي جهد يذكر من خلال تطبيق نظام الحفظ الأسبوعي؟
الملاحظ أن منهج القراءات في المرحلة الثانوية مضغوط بصورة كبيرة لا تتوافق مع المنهجية في التعلم فلم تراع الفروق الفردية للطلاب بل لم تراع الساعات المعتمدة للمقرر ولم تراع أن تدريس القراءات يقوم على الطريقة الفردية فليست كالتفسير أو الحديث التي يمكن تدريسها للمجموعة في آن واحد [1] فمن أجل ذلك تكثر الشكوى في هذا الجانب وما ذاك إلا أن الطالب يراد منه تحقيق مهارات عالية ومتداخلة في وقت وجيز مع الانقطاع في الإجازات الطويلة فكل هذا يشكل صعوبة وحرجا على المعلم والمعلمة والطالب والطالبة في تنفيذ هذا المنهج، صحيح أن الطالب النابه الذي توفرت له الظروف لتكوين نفسه خارج
(1) وقد يأتي بعض المعلمين فيضيف إليها مقررا آخر وهو توجيه القراءات، ينبغي أن لا نثقل الطالب في مراحل التعليم العام بمثل هذه المعلومات بل تؤجل للمرحلة الجامعية، وإن كان ولا بد فيخصص لها كتاب مستقل وساعات مستقلة