فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 123

• المسألة الثانية: منهج صناعة الإنسان

في المسالة السابقة أوضحت تعريف صناعة الإنسان وأنها تستهدف نفسه و روحه وعلى هذا فإن منهج صناعة الإنسان يجب أن يسير في هذا الخط ويركز عليه، فصناعة الإنسان لها جهتان:

الأولى: الأفكار والمعتقدات والقناعات

الثانية: المهارات والعادات و السلوك

والثانية متوقفة على الأولى ومبنية عليها، فصناعة الإنسان إذا تتوقف على مقدار القناعات والمعتقدات والأفكار التي يمكن غرسها في نفس الإنسان بحيث تشكل حياته.

وعند التأمل والنظر نجد أن الذي يؤثر في صناعة الإنسان ويؤثر على تفكيره، ويغير آراءه ويبدل معتقداته وبالتالي سلوكه وأخلاقه وتصرفاته فيرسم بذلك شخصيته و منهجه في الحياة ثلاثة أمور:

الأول: الكلام أو اللغة (ويدخل في هذا جميع الوسائل الناقلة والموصلة للكلام صوتا أو صورة)

الثاني: النظر والتفكر في الكون والحياة ويدخل فيه النظر إلى: القدوات والنماذج والأمثلة الماضية أو الحاضرة والتأثر بهم.

الثالث: الأحداث والمواقف و الفرص (وهذه لا اختيار للإنسان فيها بل هي أقدار تساق إليه إن خيرا أو شرا ثم تختلف النتيجة باختلاف التعامل معها)

هذه مصادر صناعة الإنسان في الحياة وبحسب ما يتوفر له منها تتشكل شخصيته.

وعند الموازنة بينها نجد أن الأمر الأول هو أقواها وأشملها وأدومها وأعمقها أثرا في معظم الأحوال والأوقات وهذا عام في كل أمور الحياة في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت