• المسألة الأولى: نظام حفظ المعاني
لو تأملنا في منهج التكوين والبناء الذي رسمه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولأتباعه حينما اختارهم لحمل رسالته ودعوته لوجدنا أنه سهل واضح خال من كل تعقيد وغموض يفهمه كل أحد وفي الوقت نفسه قوي مؤثر يتغلغل إلى أعماق النفوس فيربيها ويشكلها بالشكل الذي تريد.
إن هذا المنهج يتضمن قواعد تربوية ونفسيه لو اجتمع مفكروا العالم من شتى حضاراته وأفنوا أعمارهم في البحث والتنقيب لما توصلوا إلى مثلها ذلك أنها من عند العليم الحكيم ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.
هذا المنهج جاء تقريره وتأصيله في ثاني سورة نزلت من الوحي المبارك القرآن الكريم إنها سورة المزمل ويتمثل هذا المنهج في النقاط التالية:
1 - {قم}
2 - {الليل}
3 - {إلا قليلا} أي كثيرا من الليل
4 - {إن ناشئة الليل هي اشد وطأ وأقوم قيلا}
5 - {ورتل القرآن ترتيلا}
6 - {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا}
لماذا قم ألا يكفي اجلس؟ ولماذا الليل بالذات؟ ولماذا كثيرا؟ وماذا يصنع إذا قام؟ وما الهدف من هذا كله؟ هذه هي الخطوط العريضة لهذا المنهج ثم يأتي تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم ليزيده وضوحا.