إن عجزت عن الأولى فلا يصح أبدا أن تعجز عن الثانية يجب أن تستيقظ قبل الفجر ولو بدقائق بقدر ما تتطهر وتصلي ركعتين خفيفتين إنه عمل يستحق الاهتمام بل هو كنز عظيم لا ينفد، واظب على هذه العادة وسترى أثرها على حياتك اليومية.
وقد جاء بيان هذين الأمرين وأهميتهما في عدد من الأحاديث وليس هذا موطن تفصيل الكلام عنها.
هناك علاقة متينة بين التنفس والقلب [1] ، والقلب هو آلة الحفظ.
ومما يحقق تقوية القلب بالتنفس أمران مهمان:
الأول: الجهر بالقرآن فهو من أقوى تمارين التنفس وخاصة إن كان الجهر بدرجة كافية.
الثاني: الصلاة فحركات الصلاة وأوضاعها تعين جدا على التنفس الإرادي وهو الشهيق والزفير العميق وكلما طالت مدته كان أثره على الصحة أعلى وأفضل جاء في كتاب وفي الصلاة صحة ص 129:"عند السجود يكون الرأس أخفض من الجذع وهذا يسمح لعضلة الحجاب الحاجز أن تدفع الهواء باتجاه جوف الصدر مدعومة بضغط الأحشاء عليها، وتتقلص عضلات جدار البطن وهذا يساعد على نفث معظم الهواء خلال الزفير .... ... الجهر بالتسبيح والدعاء يجعل الهواء يخرج عن آخره أثناء الزفير، وكلما زاد التسبيح طال الزفير القسري وبلغ أوجه، وكلما كان الدعاء بنفس واحد كان أقوى"اهـ.
(1) انظر كتاب: التنفس أسلوب لحياة جديدة للدكتورة جوديث كرافيتز