يلاحظ أن الحفظ في مدارس تحفيظ القرآن الكريم قائم على مبدأ الحفظ المنفصل (احفظ وانس) وهو النظام المتبع في كل المواد باستثناء ما يعتبر متطلبا سابقا لمقرر حالي وهذا يكون في مثل قواعد اللغة العربية والإملاء والرياضيات ونحوها من المواد حيث لا يستطيع الطالب السير في المنهج الحالي دون استحضار الخبرات السابقة أما ماعدا ذلك من المواد كالتاريخ والجغرافيا والفقه والتوحيد والحديث ونحوها فهي تسير على مبدأ الحفظ المنفصل فالطالب خلال دراسته من الابتدائية إلى الجامعية يسير على هذا الخط فإذا وصل إلى المحطة الأخيرة تبين له أنه لم يحمل علما، وهذا يعتبر أحد أسباب ضعف التكوين العلمي للطلاب.
والمقترح فيما يتعلق بالقرآن الكريم أن يطبق مبدأ الحفظ التربوي ومنه تطبيق نظام الحفظ الأسبوعي وهذا قد يتطلب تقليل المقدار ولا مانع من ذلك مقابل الحصول على نتائج قوية ونماذج ممتازة وبهذا يحافظ الطالب على كل ما يحفظه من السنة الأولى ابتدائي إلى أن يتخرج من المرحلة الثانوية، يتخرج الطالب وقد أتقن ما قرر عليه حفظه وهو في غاية الثقة بما حفظ لا أن يتخرج وهو يتحسر على ما حفظ ويراه تفلت منه وضاع ويتمنى رجوعه.
الطالب في مراحل التعليم العام لا يزال قليل الخبرة حديث التجربة لا يدري كيف يتصرف، ويخطئ في حقه من يجعله يسير في هذا الطريق، فقليل يدوم خير من كثير منقطع.
لقد سلكت (نظام الحفظ الأسبوعي) مع بعض الطلاب وكنت أسميه (الحفظ التراكمي) أو (احفظ و احفظ) فكان التذمر والشكوى يحصل منهم أثناء الفصل الدراسي أما في آخره فكان الفرح والسرور هو المسيطر على مشاعرهم حين يرون ثمرة جهدهم.