موسى: {وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} وذكر الله تعالى يطرد الشيطان فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان فذكر الله تعالى سبب للذكر"اهـ [1] "
فذكر الله تعالى أهم مفتاح من مفاتيح الذاكرة، فمن كان ذاكرا لله تعالى بلسانه وقلبه فهو بعيد كل البعد عن النسيان.
وقد سبق في مفتاح حسن الظن بالله بيان أهمية تعلق بالقلب بالله تعالى واعتماده عليه سبحانه ورجاء رحمته وفضله.
أي الاستعاذة بالله العظيم من الشيطان الرجيم فهو من مفاتيح الذاكرة العظيمة التي لا غنى للإنسان عنها أبدا مهما كان قال الله تعالى: {وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} وقال الله تعالى مخبرا عن فتى موسى: {وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} وقال الله تعالى: {فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين} .
لا يشك مسلم في العلاقة القوية جدا بين النسيان وبين الشيطان، أخرج البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا نُودِيَ بِالأَذَانِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ الأَذَانَ فَإِذَا قُضِيَ الأَذَانُ أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ فَإِذَا قُضِيَ التَّثوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ [2]
(1) تفسير ابن كثير ... [جزء 3 - صفحة 108]
(2) صحيح البخاري - (ج 2 / ص 471) وصحيح مسلم - (ج 3 / ص 200)