فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 123

لقد فرض الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه القيام بالقرآن سنة كاملة، نعم سنة كاملة من التدريب المكثف، والنتيجة صناعة الإنسان، إنتاج نماذج إنسانية فذة فريدة لا يماثلها أي نموذج في العالم، هذه الفئة القليلة هي التي أوكل الله عز وجل إليها حفظ دينه وتبليغ رسالته وإقامة دولة الحق.

قد يتصور البعض من علماء النفس أو الخبراء العسكريين أو بعض المفكرين أن إعداد القوة للفئة التي يناط بها التغيير يكون بدورات علمية وتدريبات عسكرية هذا الذي يتبادر للذهن وقد يعتقده أمثال هؤلاء لكن الله تعالى وهو الحكيم العليم قد اختار لهذه الصفوة من خلقه أمرا آخر وهو ما سبق ذكره.

لقد كان القيام بالقرآن بالمواصفات السالف ذكرها الأداة التربوية التي ركز عليها النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الجنود الذين يحملون الحق ويبلغونه للناس كافة

إنها الأداة التي يمكن بها صياغة الإنسان وصناعته ومن كان في شك فليجرب، الباب مفتوح والخير متاح، جرب أن تقوم بالقرآن سنة كاملة كل ليلة ثلاث ساعات على الأقل ترتل القرآن ترتيلا حفظا وجهرا وتكرارا ثم انظر النتيجة كيف تكون إن النتيجة مؤكدة لكن مثل هذا العمل لا يتيسر إلا لمن يسره الله له.

مفاتح تدبر القرآن هي الطريق لتحقيق الركن الثاني من أركان الحفظ التربوي وكان بيانها وتفصيلها في كتاب مستقل بعنوان (مفاتح تدبر القرآن والنجاح) في الحياة وألخص هنا نظام حفظ المعاني:

1 -فهم وفقه مفاتح تدبر القرآن متطلب أساسي للسير في نظام حفظ المعاني.

2 -تحديد مقدار معين من القرآن سبق حفظه بنظام الحفظ الأسبوعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت