أسوار المدرسة يمكنه السير أما من عداه فلا يستطيع اللحاق بالركب إلا بشيء من التفكيك وعدم المنهجية.
إن مادة القراءات من أهم المواد التي تحتاج الحفظ الأسبوعي، وتطبيقه لا يمكن إلا بإعادة النظر في المنهج ومما أقترحه في هذا المجال ما يلي:
تكون السنة الأولى بفصليها للقسم النظري أي شرح الشاطبية، والتدريب على استخراج القراءة منها مباشرة دون الحاجة للرجوع إلى أي شرح خاصة في باب (فرش الحروف) ، ولا يتعرض للتطبيق في هذه المرحلة إلا ما له تعلق بفهم الشاطبية.
وتكون الفصول الثلاثة التي تشكل السنة الثانية والفصل الأول من السنة الثالثة كل فصل منها لرواية واحدة (شعبة، قالون، ورش)
الفصل الثاني من السنة الثالثة يكون للتدريب على الجمع ضمن الروايات التي تمت دراستها سابقا.
ثم بعد هذا تأتي المراحل الجامعية لتكمل المسيرة على أن يتخرج الطالب من البكالوريس وهو مؤهل تماما لتدريس المادة أما إذا اختار تخصصا آخر فيكون قد أتقن أربع روايات فإن رغب في الإكمال بنشاطه الخاص وجهده الذاتي على أيدي المقرئين في المساجد كان بها وإلا فقد حصل بعض المستويات في علم القراءات.
أكثر من ثلاثين سنة من التعليم في مدارس تحفيظ القرآن الكريم وفي الجامعات ومازالت البلد تعاني من ندرة المدرسين في هذه المادة أليست هذه علامة واضحة على ضعف المخرجات وكل هذا بسبب فقد المنهج الصحيح لتدريس هذه المادة. [1]
(1) قبل أربع سنوات قامت كلية المعلمين بالرياض بفتح مسار خاص بالقراءات في مرحلة البكالوريس، ومازال العدد فيه محدودا بسبب ضعف التأهيل لهذا المسار في مراحل التعليم العام