فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 123

إن مصطلح (المشروع الحضاري الإسلامي) من المصطلحات المعاصرة والتي يستعملها المفكرون الإسلاميون في مقابل المفكرين العلمانيين وغيرهم ونجد المفكر جمال سلطان يدعو المثقف المسلم أن يتعامل مع الاصطلاحات الجديدة، والصيغ الفكرية والحضارية المستحدثة بشيء من الرزانة وسعة الأفق ورباطة الجأش ثم يقول: إن تعبير (المشروع الحضاري الإسلامي) تعبير مستحدث وصيغة فيها من الجاذبية والطرافة ما يهول الأمر على الشباب، ويجعله كأنه أمام قضية جديدة لا قبل له بها ولا عهد له بمثلها في حين أن الأمر ببساطة شديدة يتعلق ببيان منهاج النبوة وهدي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإنزال المنهاج على واقع الناس اليوم"اهـ ويقول في تحديد مفهوم المشروع الحضاري:"هو خطة إنسانية عامة وشاملة متكاملة لصياغة الحركة الإنسانية للأمة في مستقبلها المأمول بحيث تتناول هذه الخطة صياغة وتكوين الفرد نفسيا وتربويا وعقليا وعلميا وعقديا وقيميا في ذات الوقت الذي تصوغ فيه حركة البناء الاجتماعي وشبكة علاقاته روحيا وسلوكيا وتنظيميا بما يضمن اتساق حركة الفرد والمجتمع وفق رؤية واضحة ومناخ ثقافي موحد"اهـ [1] "

وتحقيق هذا المشروع يكون أولا بالحفظ التربوي للقرآن والسنة، الذي يمكن تحقيقه بشيء من البساطة والقوة والوضوح من خلال التدريب العملي الجاد على مفاتح تدبر القرآن والسنة، سواء كان ذلك بواسطة أفراد، أو مؤسسات حكومية، أو خاصة.

إننا في هذا العصر نواجه حرب مصطلحات أحدثت غربة للقرآن والسنة بين أهلها بسبب ما يمارسه بعض الكتاب والمحاضرين والمدربين من تطوير للمصطلحات اللغوية بغية مجاراة الواقع وتقديم الإسلام للعالم بفهم العالم

(1) مقدمات في سبيل مشروعنا الحضاري جمال سطان ص4 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت