فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 123

تحديث مستمر وحثيث للمعاني والأفكار وتسميتها بأسماء جديدة وهذا يفتك بالمسلمين ويضعف قوتهم العلمية المعنوية.

إنه في هذا المقام ينبغي أن نفرق بين جهتين:

الأولى: حينما نخاطب جمهور الأمة الإسلامية.

الثانية: حينما نحاور أهل الحضارات الأخرى.

ينبغي الفصل التام بين الجهتين وإعطاء كل جهة ما يناسبها دون خلط أو تهجين، فالمسلم الذي يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، ومرجعيته إلى القرآن والسنة في أي بيئة كان وتحت أي حضارة يعيش ينبغي أن يخاطب بالمصطلحات الأصلية التي يفهمها من هذين المصدرين وان توضح له تمام الوضوح وبالمثل بعض المصطلحات التي اصطلح عليه علماء الإسلام في مراحل تدوين العلوم الإسلامية مادام المصطلح عرف واستقر فهو خير من أن نحدث مصطلحات جديدة ونبرمج لغة جديدة يحتاج المسلمون وطلاب العلم إلى وقت لتعلمها والتحدث بها، أما أهل الحضارات الأخرى ومن كان على فكرهم فنخاطبهم بما يفهمون وما يفقهون.

وأيضا ينبغي أن نفرق بين جهتين:

الأولى: بيان ما تضمنه القرآن والسنة من قواعد لصياغة الحياة ابتداءً

الثانية: الرد على مكائد الكائدين وشبهات المغرضين ممن هم داخل صفوفنا أو خارجها.

في الجهة الأولى نغرس ونؤصل ألفاظ ومصطلحات القرآن والسنة مباشرة. وفي الجهة الثانية ينبغي أن نكشف تلبيس الملبس ونترجم كلامه لجمهور الأمة ليفهمه على حقيقته فلا يلبس على الأمة أمرها فالرد عليه يقوم على أمرين:

الأول: كشف تحريفه للكلم عن مواضعه وتبديله للمصطلحات

الثاني: دحض أدلته التي يستدل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت