فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 123

ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ [1]

إن قوة التحكم بالخواطر وحديث النفس من أهم مفاتيح الذاكرة فمن تدرب على هذه المهارة حتى يتقنها فإنه يستفيد منها ومن كان مهملا لها قد ترك العنان لنفسه تفكر كيف شاءت ومتى شاءت فإنه يكون مثل الطفل الذي تربى على الفوضى فهو معرض للخطر والهلاك في أي وقت، ويصعب قيادته وتوجيهه للوجهة المطلوبة حين الحاجة.

إن كنت نشأت على هذه الطريقة في التفكير فيجب عليك الآن أن تبدأ بالتدريب والتربية لتفكيرك ليكون طوع أمرك يذهب حيث تأمره فإن فعلت ذلك أمكنك تحقيق النجاح في كثير من المجالات الدينية والدنيوية.

التركيز قسمان: تركيز الصوت وتركيز الصورة وتشغيل أحدهما دون الآخر يؤدي إلى انشغال الذهن بأمر غير المطلوب

مثال 1:

من يقرأ حفظا جهرا فإنه قام بتشغيل الصوت، فإن قام بتخيل الصفحة ومكان الآية التي يقرؤها فإنه يتم تشغيل الصورة ومثل هذا لا يمكنه أن يسرح خياله بعيدا عما يقرأ أما من يكتفي بتشغيل الصوت دون الصورة فتجد ذهنه ينشغل بينما هو يقرأ.

مثال 2:

من يتابع الأذان بأذنه أي بالصوت فقط بينما عينه أي الصورة تدور في كل مكان فهذا لا يمكنه التركيز.

مثال 3:

(1) [صحيح البخاري - (ج 1 / ص 277) ، صحيح مسلم - (ج 2 / ص 8) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت