فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 217

مِنْهُ، فَفَعَلَتْ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ يَا رَبِّ، خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ. أَخْرَجَهُ أحْمَد والبُخَارِيّ وَمسلم وَالنَسَائِيّ وَابْنُ مَاجَة.

-وَلَيْسَ كُلُّ جَهْلٍ يُعْذَرُ مَعَهُ المَرْءُ.

وَإنَّمَا شَرْطُ العُذْر بِالجَهْلِ هُوَ: العَجْزُ عَنْ التَعَلُمِ، وَلَيْسَ التَقْصِيرَ فِي طَلَبِ التَعَلُمِ، مَعَ القُدْرَةِ عَلََى الطَلَبِ.

فَيُعْذَرُ مَنَ كَانَ:

-جَدِيدُ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ.

عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى حُنَيْنٍ قَالَ وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ قَالَ فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّهَا لَسُنَنٌ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً. أَخْرَجَهُ أحْمَد والحُمَيدي والتِرْمِذِيّ.

ذَاتُ أَنْوَاطٍ: اِسْمُ شَجَرَةٍ بِعَيْنِهَا كَانَتْ لِلْمُشْرِكِينَ يَنُوطُونَ بِهَا سِلَاحَهُمْ أَيْ يُعَلِّقُونَهُ بِهَا وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا. (تحفة الأحوذي 5/ 472)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت