-وَيُعْذَرُ المُصََابُ بِعَاهَةٍ تَعُوقُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ دِينِ اللهِ.
قَالَ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا [الفتح/17]
-وَيُعْذَرُ مَنْ كَانَ فِي وَقْتِ أَوْ أَمْكِنَةِ الفَتَرَاتِ.
كَأَنْ يَكُونَ فِي زَمَنِ إنْدِرَاسِ العِلْمِ، أَوْ فِي بِلَادٍ لا يُتَمَكَنُ فِيهِ مِنْ مَعْرِفَةِ العِلْمِ الشَرْعِيِّ.
عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْي الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا.
فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ؟! فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه -، ثُمَّ رَدَّهَا