وَلا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ الأَعْلَم، وَمَنْ فَقَدَ شَرْطًَا مِنْ هِذِهِ الشُرُوطِ، صَحَّتْ وِلايَتُهُ، وَالأَوْلَى مَنْ اجْتَمَعَتْ فِيِهِ.
-وَالخِلافَةُ وَالوَلايَةُ تَثُبُتُ لِوَلِيِّ الأمْرِ بِوَاحِدٍ مِنْ ثَلاثَةِ أُمُورٍ:
الأَوَلُ: الاخْتِيَارُ وَالانْتِخَابُ مِنْ أَهْلِ الحَلِّ وَالعَقْدِ.
الثَانِي: بِوَلاَيةِ العَهْدِ مِنَ الخَلِيفَةِ السَابِقِ.
الثَالِثُ: بِالقُوَةِ وَالغَلَبَةِ إِذَا غَلَبَ النَاسَ بِسَيفِهِ وَقُوَتِهِ وَسُلْطَانِهِ حَتَى اسْتَتَبَّ لَهُ الأمْرُ صَارَ إِمَامَا يَجِبُ السَمْعُ لَهُ وَالطَاعَةُ. شرح الطحاوية للراجحي.
-وَوُلَاةُ الأَمْرِ إِثْنَان:
عَادِلٌ وَجَائِرٌ.
-والجَوْرْ قِسْمَانٌ:
جورٌ فِي الدِّينِ، وَجَوْرٌ فِي الدُّنيَا.
-وَالجَورُ فِي الدِّينِ ضَابِطُهُ أَنْ لَا يَصِلَ فِيهِ إِلَى الكُفْرِ.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: بَايَعْنَارَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أنْ لاَ نُنازِعَ الأمْرَ أهْلَهُ إلاَّ أنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى فِيهِ بُرْهَانٌ. أَخْرَجَهُ أحْمَد والبُخَارِيّ وَمسلم.
بَوَاحًا: ظَاهِرًا بَادِيًا. (فتح الباري لابن حجر20/ 59)