أنْ لاَ نُنازِعَ الأمْرَ أهْلَهُ إلاَّ أنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى فِيهِ بُرْهَانٌ، وَعَلَى أنْ نَقُولَ بالحَقِّ أيْنَمَا كُنَّا لاَ نَخَافُ في اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ. أَخْرَجَهُ أحْمَد والبُخَارِيّ وَمسلم.
الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ: وَقْتَ النَّشَاطِ إِلَى امْتِثَالِ أَوَامِرِهِ، وَوَقْتَ الْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ. (المنتقى شرح الموطأ للباجي 3/ 24)
عَنْ أم سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئ وَمَنْ أنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ. قَالُوا: أفَلا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لا، مَا صَلَّوْا. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد والتِرْمِذِيّ.
تعرفون: تَرْضَوْن. (فيض القدير 4/ 130)
-ثُمَّ إِنَّ الخُرُوجَ عَلَى وَلِيِ الأَمْرِ إنْ اسْتَوْجبَ فَمَشْرُوط بِشُرُوطٍ:
1 -أَنْ يُفْتِيَ بِهِ كِبَارُ عُلَمَاء الأُمَّة.
2 -وَأَنْ يُهَيَأَ غَيْرُهُ مِمَنْ يَصْلُح لِتَوَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعدِهِ.
3 -وَأَنْ يِكُونَ الخُرُوجَ عَلَيْهِ مَقْدُورُ عَلَيْهِ، لَا يَتَرَتَبُ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ أَكْبَرُ مِنْهُ.
ولَمَّا قِيلَ لِلإِمَامِ أَحْمَد رَحِمَهُ اللهُ بِالخُرُوجِ فِي فِتْنَةِ خَلْقِ القُرْآنِ، نَفَضَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: إِيَّاكُمْ وَالدِّمَاءِ. شَرْحُ الوَاسِطِيَّة لِصَالِح آل الشَيَخ.
وَقَالَ أَبُو العَبَّاس بْنِ تَيْمِيَة رَحِمَهُ اللهُ: لَم تَخْرُجْ طَائِفَةٌ عَلَى وُلَاةِ