فِي نَقْص إِلَى الْآن. (فتح الباري لابن حجر 7/ 6)
قَالَ ابْنُ رَجَب: فَمَا ظَهَرَ العَمَلُ بِهِ فِي القُرونِ الثَلَاثَةِ المُفَضَلَةِ، فَهُوَ الحَقُّ، وَمَا عَدَاهُ فَهُوَ بَاطِلٌ. (جامع العلوم والحكم لابن رجب 13/ 7)
وَقَالَ عَبْدُ الله بْنِ مَسْعُود - رضي الله عنه: مَن كَانَ منِْكُمْ مُتَأَسِّيًا فَلْيَتَأَسَّ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّهم كَانُوا أَبرَّ هِذِهِ الأمَّةِ قُلُوبًَا، وَأَعْمَقَها عِلْمًَا، وَأَقلََّها تَكَلُّفًَا، وأَقْوَمَها هَدْيًَا، وَأَحْسَنَها حَالًا، قَوْمًَا اخْتَارَهُمُ اللهُ تَعَالَى لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاعْرِفُوا لَهُم فَضْلَهُم، واتَّبِعُوهُم فِي آثَارِهِم؛ فَإنَّهم كَانُوا عَلَى الهَدْيِ المُسْتَقِيْمِ. أَخْرَجَهُ ابنُ عَبدِ البَرّ فِيْ جَامِعِ بَيَانِ العلْمِ وَفَضْلِهِ.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ , فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ, قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ. قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ:: قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي, وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ. فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا