الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا. [الفتح/29]
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُود - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَاتِي بَعْدَ ذَلِكَ قَوْمٌ، تَسْبِقُ شَهَادَاتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَاتِهِمْ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد والبُخَارِيّ وَمسلم والتِرْمِذِيّ.
-وَلَكِنَّهُم غَيْرُ مَعْصُومِينَ يُخطِئُونَ وَيُصِيبُون.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ. أَخْرَجَهُ عبد الرزاق وَأحْمَد وَمسلم.
-وَنَكُفّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُم، وَنَطْوِيهِ فَلَا نَرْوِيهِ لِئَلَّا يَخُوضَ فِيهِ مِنْ لا يُحْسِنُ، وَنُوَالِيهِم كُلّهِم وَنُحُبُهُم فِي اللهِ، فَرَبُّهُم رَبّ رَحِيمٌ، وَخِصْمُ بَعْضِهِمُ بَعْضَا كَرِيمٌ، وَلا يَلِجُ