فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 111

فإن أصولهم تقوم على الكتاب والسنة أصلًا ولذلك هم يسلمون لنصوص الشرع الثابتة، ولا يعولون على غير الوحي في الدين.

2 -غالب أهل الأهواء تصورهم عن النبوة منحرف وكذلك اعتقادهم في الوحي وكلام الله، فإن الكثيرين منهم يتوهمون، أن الوحي نتاج بشري أو صادر من مخلوق، لا أنه كلام الله و وحيه لرسله.

3 -كثيرون من أهل الأهواء والبدع يزعمون أو يظنون أن النصوص الشرعية لا تفي بكل أمور الدين، أما السلف فيعتقدون جازمين بكمال الدين ووفائه بكل متطلبات البشر في الدين والدنيا.

4 -من سمات أهل الأهواء تركهم للسنة والآثار إذا لم توافق هواهم، وزعمهم الاكتفاء بالقرآن، أما أهل السنة فيعتمدون على الكتاب، والسنة والآثار الصحيحة، ولذا صاروا هم أهل السنة على الحقيقة. أهل الأهواء لا يتورعون عن الطعن في خبر الآحاد وإن ثبت سنده، وبذلك يردون الكثير من الدين، أما أهل السنة - السلف الصالح - فهم يقبلون كل ما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم وإن كان آحادًا.

5 -أهل الأهواء يدعون أن نصوص الصفات والغيبيات ونحوها من المتشابه، وكثيرون منهم يزعمون أن مناهجهم وقواعدهم العقلية هي المحكمة، وما يعارضها من الأدلة الشرعية هو المتشابه، وقد قال الله فيهم: { .... فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} (آل عمران: من الآية 7) أما أهل السنة فيؤمنون بأن كل نصوص الصفات والعقيدة والغيبيات من المحكم، وأنه حق على مراد الله تعالى، وإنما التشابه يكون في فهوم الناس وعقولهم القاصرة، وخوضهم في الكيفيات التي لا يعلمها إلا الله سبحانه.

6 -كثيرون من أهل الأهواء يزعمون أن الأدلة الشرعية ظنية وأن معقولاتهم وأوهامهم قطعية، ولذلك نجدهم كثيرًا ما يستعملون الأقيسة العقلية في صفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت