فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 111

الله والقدر والغيبيات الأخرى، وسائر أصول العقيدة، أما السلف فيؤمنون بأن الأدلة قطعية، وإن خفيت دلالات بعضها وتأويلاتها على العقول فإن ذلك راجح إلى قصور العقول.

7 -غالب أهل الأهواء والبدع يعتمدون على التأويل والتعطيل والمجاز في صفات الله تعالى وسائر العقيدة، أما السلف فيمنعون التأويل والمجاز في الصفات والعقيدة؛ لأنه رجم بالغيب، وقول على الله بغير علم، واستسلام للأوهام والظنون.

8 -أكثر أهل الأهواء يعتمدون في كثير من المسائل على الكذب والوضع وما لا أصل له في الدين، أما السلف فلا يعتمدون في الدين إلا على الصحيح، ويردون الأحاديث المكذوبة والموضوعة، وهم أهل الشأن في ذلك كما بينت.

9 -أكثر أهل الأهواء والبدع يعظمون طريق الفلاسفة في تقرير الدين، والحكم على الغيبيات، وطريقة الفلاسفة تقوم على تجهيل الأنبياء، ومعارضة ما جاؤوا به من الحق والهدى وعلى التخرصات، والخيالات والأوهام، ومحارات العقول كما قال الله عنهم وأمثالهم: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ} (الذريات:10 - 11) .

10 -ولذا نجدهم (أعني أهل الأهواء) يعتمدون في تقرير العقيدة على أصول الفاسدة، وقد يذكرون الدليل الشرعي للاعتضاد لا للاعتماد , أما السلف فإنما يقررون الدين بالأدلة الشرعية وقواعد الشرع، ويوردون الأدلة الشرعية الثابتة للاعتماد لا للاعتضاد، وقد يوردون الدليل الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد.

11 -أهل الأهواء والبدع يستدركون على الشرع ولذلك يلزمهم في طريقتهم في تقرير الدين - بالتأويلات والعقليات والمحدثات - أن رسول صلى الله عليه وسلم عدل عن بيان الحق للناس ليجتهدوا في التأويل، والإحداث في الدين، أما أهل السنة - السلف الصالح - فيعتقدون أن: (( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ) [1] .

(1) - أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله الحديث رقم (867) وأخرجه النسائي برقم (1577) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت