12 -أهل الأهواء والبدع من منهجهم في الاستدلال وضع الدليل في غير ما يدل عليه، أما أهل السنة فيراعون قواعد الاستدلال ووضع الأدلة في مواضعها على أصول علمية سليمة.
13 -كثير من أهل الأهواء والبدع يعلنون كراهيتهم لنصوص الصفات والتوحيد، ويطعنون في أسانيدها ورواتها من الأئمة وفي متونها، على غير قاعدة شرعية؛ ولذلك قد يسمون أصولهم الباطلة أصول الدين والتوحيد، وهذا بخلاف مذهب السلف الذي يقوم على التسليم والرضى واليقين.
14 -ومن أصول أهل الأهواء في الاستدلال: قياس الغائب على الشاهد، إذ يقيسون صفات الله تعالى والأمور الغيبية على المخلوقات والأمور الحسية المشاهدة، وقد سلمت عقائد السلف ومناهجهم من هذه التوهمات والأقيسة المنافية للإيمان بالغيب.
15 -من أصول أهل الأهواء عدم عنايتهم بالرواية والأسانيد، وجهلهم بذلك وبقدر هذا المنهج العلمي الأصيل في حفظ الدين. أما السلف فهم أهل هذه الصنعة التي حفظ الله بها السنة.
16 -وكذلك من سمات أهل الأهواء أحيانًا جهلهم باللغة، أو تجاهلهم وعدم اعتبارها إلا فيما يخدم أهواءهم وبدعهم، أما أهل السنة فيعنون بعلوم اللغة ويعتمدونها في تفسير النصوص على المنهج الشرعي السليم.
ثانيًا: من أصول أهل السنة والجماعة تحقيق التوحيد وصفاؤه وسلامة المنهج في تقريره، ومن أصول الأهواء والبدع، انحرافهم في مفهوم التوحيد وتقريره، ومن ذلك:
1 -أن حقيقة التوحيد عندهم تنتهي بالتعطيل، أي انكار أسماء الله وصفاته وأفعاله أو بعضها.
2 -وأن تعريف التوحيد عند أهل الأهواء ينتهي بالإقرار بالربوبية، وليس لهم اهتمام بتوحيد العباد الذي هو الغاية من إرسال الرسل.