فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 111

ونصر الملة، ولا تزال آثاره ومؤلفاته مرجعًا لكل صاحب سنة، وقذى في عين كل صاحب بدعة، وفيها فرقان بين الحق وأهله، وبين الباطل وأهله، رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

-وفي العصور المتأخرة: استحكمت البدع والشركيات، وانتشرت الطرق الصوفية والمقابرية والعادات الجاهلية حتى في جزيرة العرب. فتصدى لها ناصر السنة وقامع البدعة: الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه فطهر الله بدعوته المباركة أرض جزيرة العرب خاصة الحجاز ونجد وما حولها من البدع والشركيات والمقابرية والصوفية الضالة، كما نفع الله بدعوته سائر أقطار المسلمين، حيث اعتزت بها السنة وأنصارها، وانتصرت السلفية، واحتمت وآوت إلي ركن شديد، حيث قامت لها وعليها دولة نشرتها وحمتها بالسيف والقلم وهي الدولة السعودية أعزها الله بالإسلام ونصر السنة وأهلها.

ولا نزال - بحمد الله - نرى ثمار هذه الدعوة في كل مكان، رغم تكالب جحافل البدعة، وما أجلبوه عليها بخليهم ورجلهم: بالسب، والهمز، واللمز، وإعلان العداوة، وصد الناس بشتى الوسائل، والله غالب على أمره.

ولما نبغت نابغة (سب السلف) في القرن الماضي (الرابع عشر الهجري) على لسان الكوثرية، معلنة انتقاص بعض أئمة السلف، ورافعة راية الكلام والتجهم، واتهام السلف وأتباعهم، ورميهم بالألقاب المشينة والألفاظ المقذعة مثل: (الحشوية، والمشبهة، والحمقى، والجهلة، والأوباش والرعاع) قيض الله لهم أمثال: المعلمي، والألباني، وبكر أبو زيد، وسائر مشايخنا حفظهم الله.

-ولما أخرجت البدع أعناقها في البلاد الطاهرة على يد أحد المنتسبين للعلوية وأتباعهم، تصدى لها طائفة من المشايخ وطلاب العلم وفقنا الله وإياهم، ولا يزال مشايخنا لهم جهود مشكورة في هذا المضمار، وفقهم الله وسدد خطاهم، والآن وقد بدأ (نبّاشة القبور) يثيرون المتشبهات ويشككون أبناء المسلمين بالمسلّمات، وينهشون علماء السلف , وينبِّشون في كتبهم عن الزلات، ويطعنون في سلف الأمة ويبكون على أطلال الفرق والبدع، ويمجدون رؤوس الضلالة والأهواء، ويرددون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت