وكذا كان كثير من السلف وأئمة الدين يصفون أهل السنة بالفرقة الناجية [1] والظاهرين على الحق، الطائفة المنصورة: وهم الذين عناهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة) [2] .
ويُطلق عليهم - أحيانًا - الجماعة - كما أسلفت - أو أهل الجماعة [3] .
فالجماعة هم جماعة أهل السنة، الذين اجتمعوا على الحق، من الاجتماع، وهو ضد الرفقة، كما أنها تضمنت معنى الاجتماع - أيضًا - وهو الاتفاق وضده الاختلاف، فأهل السنة موصوفون بالاجتماع على أصول الدين، والإجماع عليها - أيضًا - والاجتماع على أئمة الدين وولاة الأمر.
ويُوصفون - أيضًا - بـ أهل الاتباع، لأن من طريقتهم:"اتباع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باطنًا وظاهرًا، واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والانصار، واتباع وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسّكوا بها، وعضّوا عليه بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة ... ) [4] - [5] ."
(1) - انظر: العقيدة الواسطية، لابن تيمية، شرح محمد خليل هراس، ص 16.
(2) - حديث صحيح مستفيض أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة وأحمد والحاكم. راجع: تخريج الحديث في سلسلة الصحيحة للألباني، حديث / 270، الجزء الثالث، ص 134 - 135.
(3) - انظر: العقيدة الواسطية، لابن تيمية، شرح محمد خليل هراس، 180.
(4) - أخرجه ابن عاصم في كتاب السنة. قال الألباني: إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات. كتاب"السنة"1/ 19 - 29 - الحديث / 31، 54. والحديث مروي في السنن والمسانيد.
(5) - انظر: العقيدة الواسطية، لابن تيمية، شرح محمد خليل هراس، ص 179 - 180.