فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 76

فمن خلال الواقع اليوم، يندر أن ترى أحدًا من الأشاعرة إلا ولديه شيئ من البدع، أو الميل لذلك، أو التساهل وعدم الاكتراث بهذه المسالة الخطيرة، بينما العكس فيمن ينتسبون - حقًا - لأهل السنة، فإنه يندر أن تجد فيهم من يتعلق بشئ من البدع، إلا عن جهل، وهذا قليل جدًا بحمد الله.

لذا يطلق الأشاعرة المعاصرون - تبعًا للرافضة وسائر الطوائف غير السنة - على أهل السنة في سائر بلاد المسلمين اليوم (وهابية) ، نسبة إلى الداعي المصلح محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -، كما أنهم قديمًا كانوا يطلقون على أهل السنة (الحنابلة) نسبة لإمام السنة أحمد بن حنبل - رحمه الله - وما علموا أن نبذهم باسم هذين الإمامين - أحمد بن حنبل ومحمد بن عبدالوهاب- تزكية لهم وهو شرف وشهادة لهم بأنهم مقتدون بأئمة الهدى.

وبالجملة: فالأشاعرة يوافقون أهل السنة في أمور من العقيدة، ويخالفونهم في أمورأخرى، فهم فيما يوافقون أهل السنة فيه يجوز أن نطلق عليهم في هذا الأمرأهل سنة، من حيث اتباعهم للسنة في ذلك الأمر، لكنهم في الجملة حيث خالفوا أهل السنة في أصول أخرى ليست قليلة ; ليسوا هم أهل السنة عند الإطلاق والعموم، وهذا الأمر قد يلتبس على كثير من الناس اليوم لقلة اطلاعهم على كلام أهل العلم في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت