وقت خصوصا وأن لى أطفالا صغارا ومطالبهم تجعلنى لا أستطيع أن أتعبد بحجرة خاصة لذلك فأنا ألبس في المنزل غطاء الرأس الذى وصفته وجلبابا طويلا يغطى إلى آخر الكعبين وأظل به طول النهار وبعضا من الليل وحين يرانى زوجى بهذه الحال يثور ويغضب ويقول إنه لا يسمح لى بهذا اللبس الذى أشبه فيه بالغسالة أو كجدته العجوز ولست أقول إنه يظلمنى بهذا التشبيه ولكن والحق أصحبت فتاة غريبة جدا عن تلك الفتاة التى كنتها والتى أعجب بها وتزوجها لأن عدم التزين وهذه الملابس التى ألبسها جعلتنى أشبه بالفلاحات وحتى حين أراه غاضبا وألبس بدل القميص فستانا قصيرا وشراب وجاكت لا يرضى بذلك وأنا متأكدة أنه لو رآنى قبل الزواج لما تزوجنى وقد تطورت الحالة في الشهور الأخيرة فأخذ يشتمنى ويلعننى في كل وقت ويقول إنه غير راض عنى أبدا وأننى ملعونة من اللّه ومن الملائكة ومن كل شئ إلا إذا أطعته وأقلعت عن هذا الملبس ولبست ما كنت ألبس يوم تزوجنى لأنه تزوجنى ليصون نفسه من الزلل وأنه الآن في عنفوان شبابه وهو يرى في الخارج من المغريات كثيرا فإذا أنا لم ألبس له وأتزين كما كنت فيما مضى سيضطر أن يمتع نفسه بطريقة أخرى وأنه إذا زل فذنبه واقع على لأننى لا أطيعه وأمتعه كما يريد ولما قلت له إنى أخاف عقاب اللّه إذا أبديت زينتى ولبست الملابس التى تبدى بعض أجزاء الجسم قال لى أنه سيحمل الذنب وحده لأنه هو الذى أمرنى وما أنا إلا مأمورة فلا عقاب على لأن اللّه يأمرنا بطاعة أزواجنا وقد قال الرسول في ذلك - لو كان السجود لغير اللّه لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها - والآن الحالة بيننا على أشدها وقد هددنى بأن يحلف بالطلاق أنى لا ألبس هذه الملابس والآن أنا في حيرة لا أدرى معها إن كنت على