فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 159

شرحه وبه يفتى. ثم قال في البحر فقد اختلف الإفتاء والأحسن الإفتاء بقول الفقيهين من غير تفصيل واختاره كثير من مشايخنا وعليه عمل القضاة في زماننا كما في أنفع الوسائل انتهى. واللّه تعالى أعلم.

عمل الزوجة.

المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق. ربيع الأول 1399 هجرية - 7 فبراير 1979 م.

سئل: بالطلب المتضمن أن السائل تزوج من إحدى زميلاته بالعمل، وأنه نظرا لأنه يتمسك بالمبادئ والقيم والالتزام بما أمر الله والبعد عما نهى عنه، فقد اتفق مع زوجته حين زواجهما على أن تترك عملها الوظيفى، وتتفرغ لمصالحهما المشتركة في منزل الزوجية لا سيما وأن دخله يكفيهما بدون حاجة إلى مرتبها، ولكنها لم تنفذ هذا الاتفاق للآن، بالرغم من إلحاحه عليها في ذلك وبيانه مآثر وفضائل تفرغ الزوجة لرعاية مصالح المنزل. وطلب السائل بيان حكم الشرع في هذا الموضوع، وهل من حقه شرعا منع زوجته من العمل أم لا.

أجاب: المقرر شرعا أن الزوجة لا يجوز لها الخروج من منزل الزوجية والعمل بأى عمل كان إلا بإذن زوجها حتى لو كان هذا العمل ضروريا للغير، كعمل القابلة والطبيبة، فإن خرجت وعملت بدون إذنه كانت عاصية، وللزوج إذا رضى بعمل زوجته العدول عن هذا، وعليها التجاوب مع رغبته والقرار في منزل الزوجية، لأن الحقوق الزوجية متقابلة، إذ عليه الإنفاق وعليها الاحتباس في المنزل. ولم يفرق الفقهاء عند بيان حق الزوج في منع زوجته من الاحتراف بين عمل وعمل، وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم من سورة النساء الرجال قوامون على النساء بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت