{فاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أي أي وقت شئتم، وله أن يستمني بيديها، وأن يستمتع بما تحت الإزار بما يشتهي سوى الوقاع. وينبغي أن تتزر المرأة بإزار من حقوها إلى فوق الركبة في حال الحيض، فهذا من الأدب، وله أن يؤاكل الحائض، ويخالطها في المضاجعة وغيرها، وليس عليه اجتنابها، وإن أراد أن يجامع ثانيًا بعد أخرى فليغسل فرجه أولًا، وإن احتلم فلا يجامع حتى يغسل فرجه أو يبول، ويكره الجماع في أول الليل حتى لا ينام على غير طهارة، فإن أراد النوم أو الأكل فليتوضأ أولًا وضوء الصلاة فذلك سنة. قال ابن عمر: قلت للنبي: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: «نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ» . ولكن قد وردت فيه رخصة. قالت عائشة رضي الله عنها: «كان النبي ينام جنبًا لم يمس ماء» ومهما عاد إلى فراشه فليمسح وجه فراشه أو لينفضه، فإنه لا يدري ما حدث عليه بعده، ولا ينبغي أن يحلق أو يقلم أو يستحد أو يخرج الدم أو يبين من نفسه جزءًا وهو جنب، إذ ترد إليه سائر أجزائه في الآخرة فيعود جنبًا، ويقال: إن كل شعرة تطالبه بجنابتها ومن الآداب أن لا يعزل، بل لا يسرح إلا إلى محل الحرث وهو الرحم، فما من نسمة قدر الله كونها إلا وهي كائنة. هكذا قال رسول الله، فإن عزل فقد اختلف العلماء في إباحته وكراهته على أربع مذاهب، فمن مبيح مطلقًا بكل حال، ومن محرم بكل حال، ومن قائل يحل برضاها ولا يحل دون رضاها، وكأن هذا القائل يحرم الإيذاء دون العزل، ومن قائل يباح في المملوكة دون الحرة. والصحيح عندنا أن ذلك مباح.