ذلك، وهي محسنة وعليها أن تنظر في الأصلح ولا يضرها هذا، بل هذا يدل على كمال العقل وقوة في الدين، وقوة البصيرة، ولا حرج في هذا، إنما الواجب أن تكون هذه الفلوس مدفوعة في شيء أنفع، لا في إسراف ولا في تبذير، ولا في شيء محرم، تحفظها لحاجتها، وتصرفها للمصلحة، ولو كان غير ما أذن فيها الزوج، كأن تأخذها للطبيب ثم تقول أنا طيبة ولا حاجة للطبيب، أو تأخذها لشراء حاجة ثم ترى غيرها أولى منها، أو ترى أن حفظها لحاجة الأولاد أو لحاجة البيت التي هي أهم كل هذا لا بأس به، والحمد لله.
أما خروج فليس لها خروج إلا بإذنه، فإذا أذن إذنًا عامًا فلا بأس ومع الإذن العام تتحرى، لا تخرج لكل شيء، تخرج للأمور المهمة، ولا تخرج إلى جهات فيها خطر أو فيها تهمة، تخرج إلى محلات لا تهمة فيها ولا خطر فيها وإذا تيسر أن يكون معها صاحبة هذا يكون أكمل وأحسن في هذا العصر، لأنه أبعد عن الشر والخطر، ولا تخرج إلا عند الحاجات المهمة جدًا.
تسأل سائلة وتقول: هل تجوز صلاة المرأة في المسجد
وهي مستترة ومحتشمة ولم تمس طيبا ولم تتبرج وهي تريد
بذلك وجه الله عز وجل إلا أن زوجها غير راض عنها،
أفيدونا أفادكم الله؟
للمرأة أن تصلي في المسجد مع التستر وعدم الطيب، وليس لزوجها منعها من ذلك إذا التزمت بالآداب الشرعية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تمنعوا