وهو حق لايمكن لأحد من الطرفين (الزوج أو الزوجة) أن يسقط حق الآخر فيه فللرجل حق التأديب والرعاية وللأم حق رعاية أطفالها ورعاية شئونهم.
من حق الزوج على زوجته أن تنتقل معه إلى بيته الذي أعده لها مادام لائقا وتوفرت فيه أسباب المعيشة وإن إنتقل الزوج من بلد إلى آخر فإن الزوجة ملزمة بالإنتقال معه بشرط أن يكون الزوج مأمونا عليها وأن يكون المكان الذي تنتقل إليه مأمونا فيه على الزوجة وعلى دينها ونفسها
واشترط البعض أن يمكن للزوجة الإتصال بأهلها واتصالهم بها للإطمئنان عليها.
والسكن واجب الزوج لزوجته وحق لها السكن المستقل فإن إتفق الزوجان على الاقامة مع أهله أو أهلها جاز ذلك وإلا فيجب على الزوج أن يهيئ لزوجته مسكنا مناسبا لها.
عن عَلِيٌّ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَبْيٍ فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوَافِقْهُ فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ فَأَتَانَا وَقَدْ دَخَلْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ فَقَالَ عَلَى مَكَانِكُمَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ.