فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 159

من تلقاء نفسه وإنما يجوز ذلك بإلاتفاق بينهما مع كونه غير مؤثر في منع خلق الله يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إصنعواغ مابدا لكم فما قضي الله فهو كائن وليس من الماء يكون الولد) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إعزلوا أو لا تعزلوا ماكتب الله تعالى من نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)

هذا فيما يختص بإستخدام الوسائل التي تؤخر الحمل أو تؤجله أما قطع الإنجاب ومنعه بصفة نهائية أو دائمة مث إزالة الرحم أو التعقيم بأي وسيلة كانت فهذا لايجوز إلا لضرورة يحددها ويقررها طبيب مسلم مؤتمن وأما الإجهاض فهو حرام حرام وهو إزهاق لنفس وقتل لنفس لايحل قتلها ولايمكن قياس العزل وتحيد النسل بالإجهاض ويتأكد ذلك لإجماع العلماء عليه بعد ثلاثة أشهر وقيل أربعة أشهر لنفخ الروح وقال بعض العلماء هو من بداية الحمل من اليوم الاول له وبهذا نقول والله أعلم.

وهو أن لا يتغافل عن مبادئ الأمور التي تخشى غوائلها، ولا يبالغ في إساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن، فقد نهى رسول الله أن تتبع عورات النساء وفي لفظ آخر: أن تبغت النساء. ولما قدم رسول الله من سفره قال قبل دخول المدينة: «لاَ تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا» فخالفه رجلان فسبقا، فرأى كل واحد في منزله ما يكره. وفي الخبر المشهور: «المَرْأَةُ كَالضِّلْعِ إِنْ قَوَّمْتَهُ كَسَرْتَهُ، فَدَعْهُ تَسْتَمْتِعْ بِهِ عَلَى عِوَجٍ» وهذا في تهذيب أخلاقها. وقال: «إِنَّ مِنَ الغَيْرَةِ غَيْرَةٌ يَبْغِضُهَا الله عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ غَيْرَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ» لأن ذلك من سوء الظن الذي نهينا عنه، فإنّ بعض الظن إثم. وقال علي رضي الله عنه: لا تكثر الغيرة على أهلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت