أولادها كما ذكرت فلا شك أنها إذا قامت بالأقربين ورعت البنات والبنين واتقت ربها في زوجها وأحسنت التبعل له فهذه هي رسالتها الأولى وهذا هو الأساس الذي خلقها الله من أجله قال- تعالى-: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} فلذلك جعل الله -سبحانه وتعالى - المرأة في الأصل حافظةً لبعلها حافظةً لأولادها وذرياتها، فإذا كانت في حال طيب وبارك الله لها في هذا البيت فلتحمد الله-سبحانه وتعالى - وللتستقر ثم إذا قيل إن التعليم مصلحته متعدية فنقول يمكن أن تبقى في دعوتها تعلم في الأوقات التي لا تضر بمصلحتها في بيتها وأولادها، والله تعالى أعلم.
إذا كان الزوج كثير السب والشتم واللعن فهل يجوز طلب
الطلاق منه؟
أما من حيث الأصل إذا كان الزوج يكثر السب واللعن تنصحه الزوجة، والأفضل والأكمل أنها لا تيئس، وتحاول قدر الاستطاعة أن تعرف ما الذي يؤثر عليه، وما الذي يعيده إلى رشده وصوابه، حتى يخاف من الله تعالى ويترك السب واللعن، فإذا نصحته وأقامت عليه لعل الله أن يصلحه، والأصل عند العلماء أنه لا يفتى بطلب الطلاق إلا في حدود معينة، وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس لم تَرَحْ رائحة الجنة ) ) (( من غير ما بأس ) )والبأس: هو الذي فيه شدة وفيه ضرر وفيه عنت، وعلى كل حال إذا كان يكثر السب واللعن السؤال عام: تارة يكون يسبها هي ويلعنها هي، فإذا كان يسبها ويلعنها هذا يختلف، وإذا كان يسبها أمام الناس هذا له وضع، ويحل لها إذا سبها