فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 159

وشتمها أمام أهلها وأمام إخوانها وأمام أولادها، ودائمًا يهينها ويضر بها بالكلام البذئ أمام أهلها وقرابتها، وإذا جاء أحد يزورها من صويحباتها سبها وشتمها - يجوز لها؛ لأن هذا بأس، ولذلك يقولون جرح اللسان أعظم من جرح السنان، ومن الناس من يستحب القتل ولا أن يرمى بكلمة لا تليق به، ومن هنا لا يجوز للرجل أن يهين أولاده، وأن يهين زوجته - خاصةً عند دخول الضيوف أو أصدقائهم - فهذا من أعظم الأذية وأعظم الإضرار، تجد الرجل إذا جاء لأبنائه من يزورهم من إخوانه وأصدقائه يسب ولده، ويحتقر ولده ولا يراعي مشاعره، فهذا من أعظم الألم وأشده القسوة، والمنبغي على الأباء والأمهات والأزواج والزوجات - أيضًا - أن يتقوا الله، وإن كان الزوجات - أيضًا - لا يقصرن في بعض الأحيان مع أزواجهن الأمر مشترك، ربما إذا جاءه رجل ربما أنها سبته وربما أنها شتمته؛ لكنها من المرأة أعظم من الرجل؛ لأن من المرأة سماع صوتها للأجنبي، ورفعها للصوت، فالأمر أعظم وأشد منكرًا، فعلى كل حال على الجميع أن يتقوا الله، وأن يعلموا أن النبي صح عنه وثبت أنه قال: (( وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم! ) )رب كلمة واحدة جرحت فلذة الكبد من ابن أو بنت، أو جرحت قريبًا حبيبًا، أو عشيرًا أكبت صاحبها في وجهه على النار!، ولربما رمي فيها أبعد مما بين المشرق والمغرب وحرمات المسلمين عظيمة، لا يظن أحد أن حرمة المسلم سهلة، سبه وشتمه والإستطالة في عرضه، أو غيبته، أو الكلام فيه، أو التنفير منه - لا يحس أحد أن هذا شيء بالهين، فكل هذه الكلمات ستكتب، وبين يدي الله ستعرض، وتطيش عقول الناس يوم القيامة، ومما يصيب الناس بالهول والفزع يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت