فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا النساء 34، قال صاحب كتاب البحر الرائق شرح كنز الدقائق في بيان حق الزوج في منع زوجته من الخروج والعمل (وللزوج أن يمنع القابلة والغاسلة من الخروج، لأن في الخروج إضرارا به وهى محبوسة لحقه، وحقه مقدم على فرض الكفاية، وله أن يمنع زوجته من الغزل، ولا تتطوع للصلاة والصوم بغير إذن للزوج - كذا في الظهيرية. وينبغى عدم تخصيص الغزل، بل له أن يمنعها من الأعمال كلها المقتضية للكسب، لأنها مستغنية عنه لوجوب كفايتها عليه) وعلى هذا ففى الحادثة موضوع السؤال. تكون الزوجة المسئول عنها عاصية شرعا لعدم امتثالها لطلب زوجها منها ترك العمل خارج المنزل إذ هو طلب مشروع ليس فيه معصية ولا مخالفة للشريعة الإسلامية، وإذا أصرت على العمل بالرغم من نهى زوجها تكون خارجة عن طاعته شرعا وغير ممتثلة لأوامر الله تعالى المشار إليها في تلك الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة في شأن وجوب امتثال الزوجة لطلبات زوجها في غير المعاصى تحقيقا للمودة والرحمة بينهما وحسن العشرة. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.
لا تسافر الزوجة إلى الخارج إلا بموافقة زوجها. المفتى: فضيلة الشيخ محمد خاطر. ربيع ثان 1392 هجرية - 18 مايو 1972 م.