فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 159

تقول السائلة أنهيت المرحلة الجامعية ورزقني الله بزوج

وأطفال ملئوا عليّ الحياة برضى الله وطاعته ولكني

أشكو من فراغ في الوقت مع أنني أزاول أعمالًا دعوية

ولله الحمد كما أشارك في مجالس الخير.

فضيلة الشيخ: تهيئت لي وظيفة التعليم أبتداءً من السنة

القادمة بإذن الله ولكن ذلك سيكون على حساب أطفالي

الذين سأتركهم عند الخادمة، وعلى حساب حقوق الزوج التي

لن يكون القيام بها كالسابق فهل يرى فضيلتكم الذهاب إلى

الوظيفة في مثل هذه الحال وما يشاكلها؟

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله

وصحبه ومن والاه أما بعد:

هذه مسائل الحقيقة لا يفتى فيها على سبيل العموم تحتاج أن يسمع من المرأة في جوانب عديدة يعرف فيها ما هي المفاسد والمصالح التي يمكن أن تتحقق من خلال قيامها بهذا العمل، ولا شك أن البيت أولى والأولاد أولى بالرعاية والصيانة إذا تعارض ما هو ألزم خاصةً أنها نجحت في بيتها ووجدت بركةً من ربها في حسن إدارتها لأولادها فممكن أن تعوض عن تعليم أبناء المسلمين وبناتهم بالدعوة التي هي فيها، ولذلك ليس هذا قاعدة كلية لكن أقول على حسب ما ورد في السؤال فلو أنني خيرت في مكانها لاخترت أن تبقى هذه الأم في بيتها وأن تبقى لأبنائها وبناتها ما دام أن الله بارك لها في ذلك وقرة عينها بزوجها الصالح وذريته، ثم بعد ذلك ما يراد من الخير في تعليم بنات المسلمين ولا شك أنه خير وفضل في مثل هذه السائلة وأمثالها وممكن أن تخصص وقتًا في الأسبوع أو وقتًا لا يضرها لأن العمل الوظيفي يتستلزم منها عبئًا كبيرًا وقد يكون على حساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت