حق وعلى سداد، الأمة قادت العالم من المحيط إلى المحيط وما تخلفت ولا عجزت وكانت النساء قابعات في البيوت لأن المرأة قامت برسالتها في بيتها وقام الرجل برسالته خارج بيته فأصبحت الأمة في أوج كرامتها وعزها وشأنها وأبدًا ما ضرها ذلك شيئًا ولاوصفت الأمة الإسلامية في عصور الازدهار وعصور تقدمها بالتخلف واعترف العالم بأسره إلى اليوم أن هذه الأمة بلغت أوج كرامتها لكن بالتمسك بالدين وبالتمسك بالفضيلة والحرص على قفل أبواب الفتن ماظهر منها ومابطن عن النساء والرجال على حد سواء، فهذه أمور جعلها الله جبلة وفطرة في الناس فالنفس التي تحافظ على عرضها جعل الله العرض مع الدم قال: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) )فالعرض أمره عظيم وواجب على المسلم أن يحافظ عليه وأن يحفظه وأن يسعى في تعاطي الأسباب كلها لبعده عن الفتن ماظهر منها ومابطن، وإذا فعل المسلم ذلك وقام كل مسلم بواجبه في بيته ورعى أهله وإخوانه وأخواته وبناته وذريته وصانهم عن هذه الفتن حفظه الله وحفظ له الذرية، وكان ذلك سببًا في نزول البركة في النسل والعقل -نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يهدينا إلى سواء السبيل ونسأله بعزته وجلاله أن يصرف عن هذه الأمة وبوجهه الكريم أن يصرف عن هذه الأمة كيد الكائدين وإفساد المفسدين إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو رب العالمين -، والله تعالى أعلم.